إسرائيل تضع أراضي لبنانية ضمن حدودها.. ولبنان الرسمي يعيد حسابات التفاوض

كتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية: بداية أسبوع تختلط فيها جملة مسائل ضاغطة على المشهد الداخلي. فاليوم ينفذ القطاع العام إضراباً في تحرك مطلبي قد يتصاعد على خلفية قرار الحكومة تقسيط الرواتب الستة المقرّة بمفعول رجعي من أول آذار، وهذا التحرك بحد ذاته سيشكل ارباكاً للحكومة، لاسيما مع تأكيد وزير المالية ياسين جابر عدم قدرة المالية العامة على دفع هذه المستحقات دفعة واحدة، يقابله إصرار من روابط القطاع العام على تصعيد تدريجي يشمل التظاهر والاعتصامات وسائر الخطوات التحركية.
أما المسائل الأخرى التي ستلقي بثقلها على جلسة مجلس النواب العامة الثلاثاء والأربعاء، فهي بدورها أمام تحدي إمكان إقرارها بتوافق الكتل النيابية، ولا سيما قانونا العفو العام والإعلام.
وإلى هذه الملفات، يتركز اهتمام المسؤولين على متابعة ملف المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية أميركية، في ظل عدم تحقيق الجولة السابعة من هذه المفاوضات في روما أي تقدم، ما أضفى مزيداً من التعقيد على المسار، خصوصاً أن الجانب الإسرائيلي يقابل المطالب اللبنانية بمزيد من الأعمال العسكرية والتفجيرات في القرى المحتلة.
وفي غضون ذلك، زعم إعلام العدو الإسرائيلي، نقلاً عن مصادر، أن واشنطن تريد بالفعل من إسرائيل الانسحاب من نقاط إضافية في المنطقة الأمنية في لبنان. وقالت المصادر إن قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر نقل رسالة مفادها أن واشنطن ترغب في أن تنهي إسرائيل القتال على الجبهات الثلاث النشطة في غزة ولبنان وإيران. وأضافت أن الرسالة الأميركية إلى الجيش الإسرائيلي تقضي بالمضي قدماً في إغلاق الجبهات الثلاث جميعها.
وبالتزامن مع اللامبالاة الإسرائيلية حيال ملف التفاوض مع لبنان، وتراجع إسرائيل عن كافة التزاماتها، ما يدفع لبنان الرسمي إلى إعادة قراءة مسار الأمور واتفاق الإطار وما بعده، نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية خريطة للشرق الأوسط أظهرت فيها الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان باعتبارها جزءاً من حدودها. وعقب البلبلة التي أثارها المنشور، الذي نُشر على الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية الإسرائيلية على منصة “إكس”، حُذف المنشور، فيما طالب لبنانيون وزارة الخارجية بالتحرك إزاء هذا الفعل المقصود.



